512
السلام عليكم ورحمة الله، لعلك تجعل لنا تفضلا منك منهجا لدراسة علم الكلام مع شروح صوتية أو مرئية ترتضيها، فقد سمعت أن كثيرا من المتصدرين لتدريس هذه الكتب ممن تنشر دروسهم بالنت لا باع لهم في هذا العلم ، فخفت على نفسي من سوء الفهم بسبب سوء الشرح وقلة بضاعة الشارح، فأرشدونا مشكورين.
لم أدرس وأسمع السماع الكافي الذي يجعلني أحكم بذلك، ولكن إذا سرت على ترتيب السنوسي ثم شرح العقائد النسفية مثلا فأحسب أن هذا جيد عند أهل هذا الفن، وممن أحسبهم على إتقان له الشيخ حمزة البكري والشيخ أنس الشرفاوي والشيخ هاني حسين والشيخ الدكتور جمال فاروق الدقاق.
السلام عليكم سيدي
مولانا ما المنهج (السلم الدراسي) الذي ترتضونه في المنطق؟ وحبذا لو أردفتم كل كتاب بشرح صوتي أو مرئي له لو تكرمتم
وجزاكم الله خيرا سيدي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، كل منهج وضعه العلماء أرتضيه سواء منهج العجم أو منهج العرب الذي تجده في منهج الأزهر أو غيره، الخلاف في الكتب الجديدة كالسبيل أو إعادة الدرسي المهجور كبرهان الشفاء، وتفضل:
شرح السلم المنورق
https://youtube.com/playlist?list=PLwlXp17rLNq-rBOFjNMot5SEPoqbgpRQf
شرح المرقاة
https://youtube.com/playlist?list=PLlQGKXR9nKrtu0H2Ms8DyX7zcjtSMKu8-
شرح اليزدي
https://youtube.com/playlist?list=PLnpT3dlXDNGTJqPkY3PhekAQyLDQSbvFf
شرح الشمسية
https://youtube.com/playlist?list=PLlQGKXR9nKrtGV-_IrN5H4j6VIzkelKUl&si=HPQIMpn8szT7tmB7
شرح الإشارات
https://t.me/Ayman_Al_Masri/98
شرح شرح الطوسي على الإشارات
https://t.me/Ayman_Al_Masri/204
شرح برهان الشفاء
https://t.me/Ayman_Al_Masri/1191
شرح سبيل الذين يعلمون
https://t.me/almktnz/11011
السبيل ليس درسيا ولكن وضعته؛ لأني أرى أن الطالب ينبغي أن ينظر في برهان المعلم الأول أرسطو طاليس، وأرى أن من أفضل شروحه سبيل الذين يعلمون، لا سيما وأنه يتضمن الترجمة الرائعة للفاضل محمد ناصر للتحليلات الثانية، والتي أظن أني بدونها لم أكن لأفهم التحليلات الثانية إذا قرأتها مفردة.
مولانا ما القدر الذي يحتاجه غير المتخصص من المنطق؟
غير المتخصص يشمل أقساما كثيرة، وبعد تأمل ومحاولة لحصر هذه الأقسام وجدتُ أن كل قسم منها يحسن له أن يتوقف عند مرتبة معينة وينشغل بما هو متخصص فيه، فأرى أن عموم الناس يلزمهم نحو الملوي على السلم، هذا الكتاب لو استشرحه جميع الناس لكان فيه - وما في مستواه - نفعٌ عظيم، ثم طالب العلم الشرعي عموما يصلح له الملوي أيضا، فإن كان متخصصا في الأدب وعلوم اللغة فيحسن به الصعود إلى التهذيب وما عليه، وإن كان متخصصا في علم له ارتباط بالمنطق كأصول الفقه فيحسن به الانتقال إلى الشمسية، أما غير المتخصص في المنطق وهو متخصص في الحكمة فيلزمه إنهاء المنطق إلى نحو البرهان وكتب أرسطوطاليس، وأما غير المتخصص طالب العلوم الشرعية فلا أرى علما شرعيا يحتاج إلى المنطق كأصول الفقه وهو ما حددته له بالشمسية ونحوها، ولو ترقى لشرح المطالع يأخذه مطالعة طول حياته لكان حسنا، وينبغي أن لا يقطع صلته بالمنطق عن طريق المطالعة والتطبيق على الفن الذي هو متخصص فيه.
بصراحة سيدي انا اكرر المواد قراءة لكني لا احفظ واشعر ان المادة لا استحضر دقائقها تماما هل هذا طبيعي كوني اركو فقط على التكرار والفهم ولا اركو على الحفظ؟
ما دمت في المعقول فالحفظ لا يشترط أولا فلا تشغل بالك به الآن، وطبيعي أنك تنسى يعني لا تظن أنك منفرد بذلك، بل الأعاظم يعرض لهم السهو والغلط في أمور ظاهرة، فقط المهم هو المزاولة، لابد أن تحاول الشيء مرات كثيرة حتى تنشأ عندك الملكة، ونوّع المصادر ما بين محفوظ ومقروء ومسموع، وأيضا الممارسة في العلوم الآلية، كل ذلك مع طول المدة يورث الملكة إن شاء الله.
ما رأيكم يا مولانا في حفظ تهذيب المنطق للسعد التفتازاني رحمه الله ؟
متن جيد دقيق يصلح للحفظ، وبحفظه تكون حفظتَ متنا متوسطا في المنطق يساعدك على استحضار مسائله إجمالا، وستساعدك ضابطة الأشكال التي وضعها السعد، يعني بحفظه تكون حفظت مختصرا للشمسية، أي إذا لم تكن متخصصا وعندك همة في الحفظ فاحفظه، وأما المتخصص ومن ليست لديه همّة فيُرشح له كتبا أخرى.
مولانا عز شأنك، ما هي اللوازم الذاتية
اللوازم الذاتية أو الأعراض الذاتية هي المحمولات الكلية الخارجة عن حقيقة الشيء وماهيته، ولكنها تمتنع عن الانفكاك عنه في الوجود أو التصور.
والذاتي في باب البرهان هو المحمول الذي يُؤخذ الموضوع - أو أحد مقوماته - في حدّه، أو هو الذي يؤخذ في حد الموضوع.
أو هو الذي يلحق الشيء لذاته ولما هو هو.
السلام عليكم
الاستاذ محمد ناصر ينصح بدراسة الحروف للفارابي ومنطقيات الفارابي، هل تنصحون بوضعها في المنهج بعد الاشارات وقبل برهان الشفاء ام بعد البرهان نطالع ما نريد؟ وهل لهذا تأثير اعني وضعها في المنهج او تركها
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أظن منهجه ليس فيه الإشارات أصلا، وأنا لم أقرأ الكتابين، وهما ليسا درسيان حتى تكون لهما رتبة، فأرى أن يُطالعا بعد برهان الشفاء.
وأنا في المنهج متقيد بما وضعه العلماء في كل منهج، ولا أزيد ولا أُدخل فيه ما ليس منه، فما لم يضعوه درسيا فهو بالنسبة لي ليس درسيا وإن جعله بعض المعاصرين درسيا، اللهم إلا أن يكون درسيا في مدة من الزمن قديما وتناسى الناس ذلك حتى رجع الأمر كما كان كما حدث في برهان الشفاء، وأما ما سوى ذلك فلا.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحب أن تبينوا لنا أثابكم الله أدلة المتكلمين في بيان أن تغير متعلَق الصفة لا يقتضي قيام الحوادث بالله سبحانه وتعالى
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لستُ من أهل هذا الفن حتى أبين ذلك، ولا أنا متقن له وما درسته الدراسة التي تؤهلني للجواب، يمكنك سؤال من تثق فيه من المتكلمين.
ما ھو المقصد الاصلی ببحث المعرف ومعنی کاسب التصورات، وما المقصود بتعلیمه، وھل فیه الانتقال من معلوم الی ما ھو المجھول؟
جزاکم اللہ
الصورة للتي عهدناها لمبحث المعرِّف ليست هي الصورة المعهودة عند المتقدمين، يعني تقسيم المنطق إلى تصورات وتصديقات والتصورات إلى مبادئ ( الكليات الخمس ) ومقاصد ( المعرِّف ) والتصديقات إلى مبادئ ( القضايا ) ومقاصد ( الحجة "القياس" ) لم يكن معهودا عند المتقدمين، بل هذه تقسيمة جاء بها الشيخ الرئيس ابن سينا وتحديدا في الإشارات، وإلا فهو في الشفاء يجري على ترتيب القدماء.
والقدماء كانوا يقسمون المنطق إلى أبواب أو كتب، هكذا:
كتاب إيساغوجي
كتاب المقولات
كتاب القضايا
كتاب القياس
كتاب البرهان
كتاب الجدل
كتاب الخطابة
كتاب الشعر
كتاب السفسطة.
وليس منها كتاب المعرِّف، وإنما يبحثون عن المعرِّف في البرهان.
والمقصد الأصلي لهذا المبحث هو كيفية اقتناص المجهولات التصورية وتنوع هذه الكيفية وأن بعضها أكمل من بعض، وشروط الحد التام ومتى لا يكون تاما، بل ما هو الحد أصلا، وما علاقته بالبرهان إلى غير ذلك.
وكونه كاسبا للتصورات أي: للتصورات المجهولة، يعني حقيقة المهايات التي يُجهَل كنهها.
وكل ما ذكرناه هو المقصود بتعليمه.
وهل فيه الانتقال من معلوم إلى مجهول؟
هذه مسألة خلافية، فابن رشد ومن تابعه كزاباريلا يرون أن الحد ليس آلة للعلم أصلا، وإنما هو برهان مخالف لترتيب البرهان الطبيعي.
ويمكن الاستضاءة بنصوص أرسطو كقوله: "ومِن ثَمَّ هناك بيانٌ واحد يتم إعطاؤه بنحويْن مختلفين بحيث يكون في أحدهما برهانا متّصلاً، وفي الآخر حدًّا."
وقوله: حدود الأشياء إما:
• مبادئ للبرهان،
• وإما مختلفة عن البرهان بالترتيب فقط،
• وإما نتائج بنحو ما للبرهان."
وقول ابن رشد: وأما أجزاء الحدود فإنما تعطي الحدود، لا على جهة ما يعطي المعلومُ التصور بنفسه المجهولَ التصور بنفسه، فإنّه ليس يوجد في التصوّر هذا النوع من الطريق؛ أعني أن يصير فيه من التصور المعلوم بنفسه إلى التصور المجهول بالطبع حتى يُستنبط المجهول منها من المعلوم، فإنه لو كان ذلك، لما احتيج في الحدود المجهولة بالطبع إلى استعمال القياس في استنباطها، وسنقف على هذه المعاني كلها - إن شاء الله - في المقالة الثانية.
وقول زاباريلا: قد برهنا باستفاضة فيما سبق أنَّ الحد ليس آلة للعلم [أي: للتعليم والتعلم].
وبما أنَّ المنطق لا ينظر إلا في الآلات المعلِّمة (الموصلة للعلم)، والحد ليس آلة من هذا القبيل، فقد بقي أنه لا يمكن للمنطقي أن ينظر فيه إلا من جهة كونه منسوبًا بنحو ما إلى الآلات المنطقية، أو مساهمًا بوجه ما في معرفتها أو في أدائها، فبما أنَّ المنطق صناعة آلية، فلا ينبغي له أن ينظر في شيء إلا في الآلات الموصلة للعلم البرهاني، أو في تلك الأمور التي تُنسب وتتعلق بنحو ما بآلات العلم البرهاني، وقد صرَّح أرسطو نفسه بهذا غاية التصريح، في كلٍّ من المقالة الأولى والثانية من «كتاب التحليلات الثانية»، حين قال: «إنَّ كل حد فإما هو مبدأ للبرهان، أو نتيجة لبرهان، أو هو برهان لا يَختلف عنه إلا في ترتيب الحدود»، فهو إذن لم يرد أن ينظر في أيِّ حد في هذه الكتب إلا من جهة تعلقه بالبرهان، وهذا يُستفاد بوضوح من قراءة كلتا المقالتين، ففي آخر الفصل الأول من المقالة الثانية، حينما شرع أرسطو في تحقيق القول في الحد، قصد أن يبين - من جملة ما يبين - كيف يتعلّق الحد بالبرهان، وبعد ذلك - عند التلخيص في النص رقم 47 - ذكر أنه قد علَّم الكيفية التي يُنسب بها الحد إلى البرهان.
أما ما هي هذه النسبة، فسوف نفهمها بسهولة متى نظرنا في طبيعة كلٍّ من الآلة المنطقية والحد، فإنَّ الآلة المنطقية هي تدرُّج وانتقالٌ فكريٌّ من هذا إلى ذاك، أي: من المعلوم إلى المجهول، أما الحد فأمر بسيط غير منقسم، ويخلو من كل انتقال فكري، فنسبته إذن إلى الآلة المنطقية كنسبة النقطة إلى الخط، والطرف غير المنقسم إلى الشيء الذي هو طرف له، ففي الخط يمكننا ملاحظة أجزاء وانتقال من جزء لآخر، أما النقطة فهي غير منقسمة ولا أجزاء لها، وهي إما مبدأ (بداية) للخط وإما منتهى (غاية) له، وهكذا يجب القول إنَّ الحد هو إما مبدأ للطرق المنطقية وإما غاية لها، فهو المبدأ حينما يكون معلومًا، وهو الغاية حينما يكون مجهولًا ويُبحث عنه بالآلات المنطقية، إذ ليس البحث عما هو الشيء (الماهية) سوى تطلُّب لحده، وكيف يكون كل ذلك، سيصير بيِّنًا متى نظرنا في أنواع الحدود واحدًا واحدًا، وأوضحنا علاقة كل واحد منها بالبرهان وبالطرق المنطقية.
وقوله: فمع أنَّ البرهان والحد هما في الحقيقة (الواقع) شيء واحد، إلا أنَّهما يتمايزان بحسب الصورة المنطقية، فإنَّ الحد يخلو من أي انتقال فكري ومن أيّ قضية [حُكمية]، في حين أنَّ البرهان فيه قضية وانتقال فكري معًا، وبما أنَّ الشيء لا يكون آلة منطقية ما لم تكن له هذه الصورة المنطقية، أي «الاستنباط» - الذي يُقال له منهج يترقى من كذا إلى كذا - لزم أن يكون البرهان آلة منطقية ومنهجًا، وألا يُقال للحد إنَّه آلة ولا منهج، بل «نهاية المنهج»، تمامًا كما أنَّ النقطة نهاية الخط، وكما أن سكون الأشياء الثقيلة والخفيفة في أحيازها هو نهاية حركتها إلى تلك الأحياز.
فالبرهان هو ضربٌ من «حركة الفهم» التي يمكننا أن نلحظ فيها ثلاثة أمور: موضوعًا واحدًا، وضدين:
أحدهما «مبدأ الحركة» (ما منه الحركة)
والآخر «منتهاها» (ما إليه الحركة)،
أما الحد فهو «تصور بسيط» للماهية، مع سكون، وبلا أيّ حركة للنفس، ومن أجل تحصيل هذا السكون يبني كل المبرهنين براهينهم.
وقد أشار أرسطو إلى هذا كلّه.اهـ
فبراهينهم جلية ورأيهم سديد وبالاعتقاد حقيق، ولكن ينقصني مزيد تأمل في المسألة حتى أحكم فيها بشيء.
مولانا بالنسبة لرد فضيلتكم على سؤال حفظ متون المنطق فقد رأيت كثيرا من المشتغلين بهذا العلم ينفرون من حفظ متونه
وأنا لست من أهل هذا الفن وصرت في حيرة هل أحفظ أم لا 😅
في ظني أن هذا أكثر من مسألة، لو قالوا بأهمية الفهم والتركيز عليه وتقديمه على الحفظ لكان مقبولا، أو قالوا بعدم التشدد في إتقان حفظ الألفاظ لكان مقبولا أيضا، ولكن التنفير من الحفظ كليّة لا يصح، فإنه لا غنى للمتخصص أو لغير المتخصص عن أمور يحفظها كشروط المعرِّف وأقسام القضايا والموجهات ومعانيها والصناعات الخمس وحدّها وشروط البرهان ومعنى الأولية والذاتية والضرورة والكلية في بابي إيساغوجي والبرهان وغير ذلك كثير، كل هذا يحتاج إلى إعادة النظر مرة بعد أخرى حتى ترسخ هذه المعاني في قالب لفظي.
ومَن ليس مِن أهل هذا الفن فالأمر معه أسهل بكثير، إذ قد يكون النزاع بيني وبين من يرفض الحفظ هو في حفظ كبار المتون كسلم العلوم والإشارات ونحوهما، وأما غير المتخصص فلا يختلف اثنان إن شاء الله أنه يحتاج إلى متن بسيط يضبط به الاصطلاحات، فالحفظ هنا لم يطغى على المعقول ويُقدَّم عليه بل هو ضبطٌ للاصطلاح، وأهل الهند كانوا يحفظون سلم العلوم، والإمام الرازي كان يحفظ الإشارات للشيخ الرئيس رضي الله عنه، وأهل مصر غير المتخصص منهم يحفظ السلم المنورق، وكان الشيخ حسن القويسني رضي الله عنه وهو أحد شرّاح السلم المنورق يحفظ شرح الملّوي الصغير.
فإذن كونك غير متخصص فوقتئذ تحفظ متن السلم المنورق وتكتفي به وهذا كما أخبرتك هو محل إجماع لا خلاف إن شاء الله.
Revospring uses Markdown for formatting
*italic text* for italic text
**bold text** for bold text
[link](https://example.com) for link