مولانا ما القدر الذي يحتاجه غير المتخصص من المنطق؟
غير المتخصص يشمل أقساما كثيرة، وبعد تأمل ومحاولة لحصر هذه الأقسام وجدتُ أن كل قسم منها يحسن له أن يتوقف عند مرتبة معينة وينشغل بما هو متخصص فيه، فأرى أن عموم الناس يلزمهم نحو الملوي على السلم، هذا الكتاب لو استشرحه جميع الناس لكان فيه - وما في مستواه - نفعٌ عظيم، ثم طالب العلم الشرعي عموما يصلح له الملوي أيضا، فإن كان متخصصا في الأدب وعلوم اللغة فيحسن به الصعود إلى التهذيب وما عليه، وإن كان متخصصا في علم له ارتباط بالمنطق كأصول الفقه فيحسن به الانتقال إلى الشمسية، أما غير المتخصص في المنطق وهو متخصص في الحكمة فيلزمه إنهاء المنطق إلى نحو البرهان وكتب أرسطوطاليس، وأما غير المتخصص طالب العلوم الشرعية فلا أرى علما شرعيا يحتاج إلى المنطق كأصول الفقه وهو ما حددته له بالشمسية ونحوها، ولو ترقى لشرح المطالع يأخذه مطالعة طول حياته لكان حسنا، وينبغي أن لا يقطع صلته بالمنطق عن طريق المطالعة والتطبيق على الفن الذي هو متخصص فيه.
Revospring uses Markdown for formatting
*italic text* for italic text
**bold text** for bold text
[link](https://example.com) for link