متى ما لاحَ في الأفق سؤالٌ يرتادُ حِمى العلم، كنَّا -بعون الله وتوفيقه- لهُ بالإفصاح والتبيين، وبالجواب المُبين.
هل الحب أو التفضيلات الشخصية تُعلل؟ فلماذا نجد بعض ما نحبه لا نستطيع أن نعرف السبب؟ أنا أعرف أن بعض الحب يمكن أن يُعلل كأن يُقال أحب الشيخ جهاد لفضله وعلمه، لكن غير ذي الموارد كيف تُعلل؟
لبس هناك فعلٌ أو انفعالٌ حادث غير معلل بناء على أصل السببية، والحب كذلك، وإن لم نعرف السبب تفصيلًا.
بارك الله فيكم شيخنا، هل تجدون مقال الشيخ الداماد في مسألة الحدوث الدهري معتبراً ومأخوذاً به؟
حياكم الله، لا أفضل الإجابة على هكذا أسئلة لاعتبارات خاصة 😁
أين قال أرسطو: من فقد حسًا فقد علمًا؟
راجع التحليلات الثانية، المقالة الأولى، الفصل 18.
أريدك أن تقترح على عناوين تستحق البحث في المنطق، لأني أنوي كتابة بحث ومشتت في اختيار الموضوع.
حدد غايتك من دراسة المنطق ثم انظر في أخص أجزائه ارتباطًا بغايتك فادرسها مع المجادلين فيها.
حياكم الله شيخنا، ما الفرق بين تقرر الماهية وبين وجودها؟
تقرُّرها يعني تذوُّتها وجعلها بالجعل البسيط، أمّا وجودها فيعني صيرورتها في الأعيان، والفرق بينهما في المرتبة التحليلية، فالماهية تقررت في نفسها، فصارت موجودةً في الأعيان تلقائيًّا، والظرف واحد.
نريد كتاب المناهج عيدية يا مولانا 😁
أبشر، إن وافق موعده موعد العيد، ولكني لا أظن الموافقة واقعة.
عندي مشكلة في فهم كلام ابن سينا:
"ولهذا فإن الوهم نفسه وأفعاله لا يتمثل في الوهم".
ما المقصود من الوهم الأولى والثانية أو ما المراد هنا إذا سمحت عجزت عن فهمها كيف الوهم لا يتمثل بالوهم ما هو الوهم المقصود أصلًا؟
المراد بالوهم في هذا السياق هو القوة الوهمية أو ما يقاربها من القوى المدركة الباطنة كالقوة الخيالية، وهي القوة التي تستحضر وتدرك مُثُل الأشياء وصورها المحسوسة، وما يقترن بها من المعاني الجزئية، سواء أكانت ظاهرة أم باطنة.
ولفهم عبارة ابن سينا: "ولهذا فإن الوهم نفسه وأفعاله لا يتمثل في الوهم"، لا بُدَّ من إدراك الفرق بين (الآلة المُدْرِكَة) و(الموضوع المُدْرَك)، فالقوة الوهمية هي ما به يقع التوهم والتخيل، أي إنَّها آلة الإدراك ومبدؤه، ولكن ذات هذه القوة ليس لها مثال أو صورة مادية ذات أبعاد وألوان حتى ترتسم وتتمثل في الذهن كما تتمثل صور الأجسام الخارجية.
وبناءً على ذلك، فإنَّ القوة الوهمية نفسها، وكذا الأفعال الصادرة عنها (من إدراك، أو تركيب للصور والمعاني، أو تفصيل لها)، ليست في ذواتها صورًا ولا خيالات قابلة للتمثل؛ لأنَّ التمثل إنَّما يكون لما له صورة حسية ومقدار، وما تجرد عن ذلك، استحال أن ينطبع له مثال في الخيال أو الوهم.
ويقرب لك هذا المعنى بالقياس إلى (الحس الظاهر)، فإنَّ (الإحساس) هو القوة التي بها تُحَس الأشياء، ولكن القوة الحاسة نفسها، وفعل الإحساس ذاته، ليسا بشيء محسوس، فالبصر يرى الألوان ولكنه لا يرى فعل الرؤية نفسه، وكذلك الوهم والخيال: يدرك أمثلة الأشياء ومعانيها، لكن ذاته وأفعاله لا تتمثل بصورة وهمية تُدْرَك.
هل كتب أرسطو كتابًا في النبات كما كتب في الحيوان؟
يُنْسَب إليه كتاب في النبات، يتكون من مقالتين، نقله إلى العربية إسحاق بن حنين، ومع ذلك يجمع معظم المحققين والمؤرخين المعاصرين على أنَّ هذا الكتاب ليس من تأليف أرسطو نفسه، بل هو منتحل أو كُتِب من رجل يسمى: نيكولاوس الدمشقي، أو أنَّه تجميعٌ لملاحظات أرسطو فُقِد أصلها، وعوضًا عنه، كتب تلميذه المبرَّز ثيوفراسطوس كتبًا في النبات، مثل: تاريخ النبات، أسباب النبات.
التفريق بين لوازم الوجود ولوازم الماهية من أبسط المسائل التي يعرفها كل مبتدئ، فكيف لا تعرفها؟
أنا على علمٍ بالتفريق المذكور في كتب الحكمة (المشرقية)، ومن السذاجة بمكان أن يظنَّ بمثلي الجهل بالأبجديات، غير أنّي أنازعك ابتداءً في دعوى التعدّد في هذا الموضع، وفي كونهما أمرين وموضوعين، بل أقول: ليس هاهنا اثنان أصلًا، وإنما الأمر في الحقيقة شيءٌ واحدٌ من الأساس، والفارق في لحاظه، الذي يكون إجماليًّا وتفصيليًّا.
أذكرك كنت سينويًّا ثم صرت رشديًّا!
لم أكن في حياتي سينويًّا ولم أصر رشديًّا، القصة أني كغيري من المشارقة درسنا المنهج المبني على كتب الشيخ (الكتب المشرقية عمومًا) والمنتهي بها، وبعدها يشاء الله أن أخرج من البوتقة المشرقية، فتوسعت في الدراسة والمطالعة (مناطقة بغداد، مناطقة المغرب، مناطقة اللاتين... الرجوع إلى أرسطو رأسًا)، حتى تبدى لي ما أنا اليوم عليه، لا أنتمي إلى أحد، أنتمي إلى العقل، والسلامة.
Revospring uses Markdown for formatting
*italic text* for italic text
**bold text** for bold text
[link](https://example.com) for link