متى ما لاحَ في الأفق سؤالٌ يرتادُ حِمى العلم، كنَّا -بعون الله وتوفيقه- لهُ بالإفصاح والتبيين، وبالجواب المُبين.
512
هل التفصيل المطول للشرطيات ولوازمها والقياسات المكونه منها ( كما في المطالع نموذجًا ) له فائدة تطبيقية في الحكمة الرياضية او الإلهية والطبيعية او حتى في باقي ابواب المنطق ؟
لا، فقط سلّم عليها وارحل.
أليس لك زيارة قريبة للسعودية حتى نكسبك على الغداء؟
الله يكرمك ويرفع قدرك، في الوقت الحالي لا.
غ.س
هذا الكلام ينطبق ايضاً على العلوم غير المنطق؟
وهل يستغنى عن الشروح المطولة المسجلة بالشروح والمؤلفات المطولة المكتوبة؟
نعم، ينطبق على غير المنطق، ونعم، يستغنى.
شيخ جهاد هل يصح الابتداء بكتاب الشفاء مباشرة؟
لا أدري أي قسم منه تعني، ولكن مهما كان القسم، فالجواب: لا.
مولانا في بلادنا لا يدرسون أعلى من الشمسية فكيف أصل إلى المطولات؟
ليس من اللازم في طريق التحصيل أن يقرأ الطالب كلَّ مختصرٍ ومتوسطٍ ومطوَّلٍ على شيخٍ في جميع مراحله، بل المقصود أن يحصل له من أصول الفن وقواعده ما تنفتح له به أبواب النَّظر، ويتهيّأ له به حسن الفهم، وصحة التصور، وسلامة الانتقال من المبادئ إلى النتائج.
بل الحق أنَّ من رسخت له ملكة الفهم في هذا المختصر، واستعان بكثرة المذاكرة، والمراجعة، والتأمل، أمكنه أن يرتقي إلى المطوَّلات بعقله واجتهاده، وإن لم يتيسر له شيخٌ يقرأ عليه كلَّ كتابٍ كتابًا -ولا يبحث عنه أصلًا إلَّا الطالب الكسول.
فإن قلتَ: إنَّ الشيخ يعين على اختصار الطريق، ويدفع كثيرًا من الأوهام، ويكشف الدقائق.
قلتُ: لكن فقده لا يوجب انسداد باب الترقّي في العلم، فمتى استقام للطالب فهم المقدمات، والقدرة على حلّ العبارات، أمكنه أن ينفذ من المختصرات إلى المبسوطات، ومن المتون إلى الشروح المطوَّلة، على وفق أصول هذا الفن وقوانينه.
هلا أشرت لنا بملاحظاتك على شرح حسين محسن على المظفر إجمالًا حتى نستفيد؟
تطاول بها العهد، واندرس لها الأثر، فاستلب النسيان صورتها من خلدي، والدهر -يا ويحك- آفة الذكر.
لك فضل كبير علي مولانا، جزاكم الله خيرًا.
الفضل لله، الله يرضى عنكم.
غايتي أن أفهم أرسطو، فكيف السبيل؟
ليس المقصود من قراءة أرسطو أن تكون الغاية القصوى فهم الرجل لذاته، أو استيعاب ألفاظه ومذاهبه على جهة الحفظ والتقليد، فإنَّ هذا، وإن أفاد معرفةً بتاريخ الفكر، فليس هو المقصد الأعلى لطالب المنطق، وإنما ينبغي أن يكون النَّظر في كتب أرسطو وسائر ما يتصل بها وسيلةً إلى تحصيل الملكة البرهانية، أعني القدرة على إحكام التصورات، وتقويم الحدود والرسوم، وحسن ترتيب المقدمات، واستعمال القياس البرهاني استعمالًا صحيحًا يفضي إلى العلم البرهاني في مواضعه.
والخلل الذي يكثر وقوعه عند كثير من الدارسين هو أنَّهم يجعلون أرسطو غاية الطلب، بعد أن كان حقُّه أن يكون وسيلة للتحصيل، فيشتغلون بتقرير ألفاظه، وتتبع جزئيات مذهبه، والانتصار لشخصه أو الاعتراضِ عليه، من غير أن يثمر ذلك رسوخًا في صناعة المنطق، ولا تمكنًا من قوانين الفكر، ولا قدرةً على نقل البرهان إلى سائر العلوم التي يُطْلَب فيها العلم.
فالصواب أن يُجْعَل أرسطو طريقًا لا مقصدًا، ووسيلةً لا غاية؛ لأنَّ المطلوب في نهاية الأمر ليس الوقوف عند كلامه، بل الإفادة من منهجه في بناء العلم على أصوله البرهانية، فمن أحسن قراءة أرسطو على هذا الوجه، لم يكن همُّه أن يقول: قد فهمت أرسطو، بل أن يقول: قد ظفرت بالمنهج الذي تُضْبَط به المقدمات، وترتب به الأقيسة، ويُميَّز به بين ما هو برهاني وما هو جدلي أو خطابي أو سوفسطائي، وعندئذٍ يكون الانتفاع بأرسطو انتفاعًا صحيحًا، لأنَّه يصير سببًا في تحصيل آلة النَّظر.
ماذا جرى لترجمة كتاب المناهج مولانا؟
ما زلت أعمل عليه، التأخير سببه أني قسَّمت العمل بيني وبين أحد الإخوة الفضلاء، وحالت المشاغل دون ذلك، بدعواتكم إن شاء الله أنتهي منه في أقرب وقت ممكن.
شرح حسين محسن علي المظفر تنصح به؟
جيِّد، ولكن عليه ملاحظات، ولا يقف عنده الطالب.
Revospring uses Markdown for formatting
*italic text* for italic text
**bold text** for bold text
[link](https://example.com) for link