New on the blog: what languages people speak on Revospring, and when the world logs on. Read the post →

Revospring has a new feed page with search functionality and a new desktop layout! What other features would you like added to Revospring? Answer here

عَـيْـنٌ سَـاهِـرَةٌ! · 20h

ليه أنت ضد الحركة النسوية؟ مع انهم وقفوا مع كثير قضايا انسانية ومنها قضية لمى فيحان الغامدي وغيرها الكثير

النسوية فيها جوانب زينة، وأنا متّفق معك، ناوَأَتْ بعض التخلفات العرفية والظّالم مِنْ ناحية نظرة الرّجال للنساء كتعهير المتبرجة مثلًا أو كاشفة الوجه، ومنها المطالبة بقيادة النساء وأمور متعلقة بتعليم النساء من جهة المقاعد والدرجات وغيرها ككلفات النّوادي وفرق الخدمة فيها، بل حتى في الأمور المتعلقات بالعطور والكريمات وغيرها، نجدها عند الرجال أرخص، وأيضًا بعدم البطش في النّساء وظلمهنّ بإعنات كما قد يتسمّح بعض النّاس بترك ذكرانهم على كلّ مفاسقهمّ بينما هم على إعنات النّساء بالتّضييق عليهنّ حتّى في المباحات! هذا وبعض الأهالي منعوا بناتهم من الجامعة.

فهذه كلّها محاسن للنّسوية أشهد بها، بل أعظم منها توسيع مجال تعليم النّساء والارتقاء بهنّ للعُلى، وتركهنّ للتّكسّب بلا إعنات كالطّبّ وغير ذلك من أمور التّجارة، فإنّ ذلك كلّه ممّا لم تحرّمه الشّريعة على المرأة.

ولكنْ ببعض مطالبهنّ بأسًا وخلافًا للشّريعة لا أرتضاه، ونكسًا للفطرة يتنزّه عنه كامل الرّجولة، فإنّ أيّ حركة مضادّة لأخرى، لا نعجب لو ذهبت لأقصى الشّمال! ولذلك ترى النّساء يأبين سلطة الرّجل بكل أشكالها وأنّهما متساويين، بل بلغن أنكى مبلغٍ بمطالبة النّفقة، مع أنّ النّفقة مشروطة بالطّاعة والسّلطة، وليس الذّكر كالأنثى؛ فإنّهم قوّامون عليهنّ مؤدّبون لِعِوَجِهِنّ آمرون بالمعروف لهنّ، وتجب عليهنّ الطّاعة والاقتياد بأمر الرّجال، وليست سلطة الرّجل ينبغي أن تكون للاستبداد بهنّ! فإنّ الرّجل إن لم يمزج بسلطته الرّحمة وحنوه عليها كان جافيًا ظالمًا، منفّرًا لكلّ سبل الوصال بينهما، فالمرأة تحبّ من رجلها الحنان والرّحمة، ووسْعَ ارتمائها إليه، بل استبداده بها، ولهذا تحبّ أن ترى منه رجولته وعقله ورحمته، لا صِرْفَ تحكّمه، ولقد يسيء بعض الرّجال تصوير سلطة الرّجال حتّى لقد يُخيّل للنّساء استعبادهنّ على أقلّ حوائج الدّنيا بلا رفاهتها ومكنة رقيّها، وهذا ظلمٌ ونضوب لمناهل شريعة حبّهما.

بَيْدَ أنّ الرَّجُلَ مطاع، ولَهُ غَيرَتُه، فحقيقٌ به أن يُطاع بترك المرأة اختلاط عملها، أو تركها العَمَلَ أيضًا، أو فتسريحٌ بإحسان؛ أفلم يكن ينفق عليها ويتفضّل عليها بكلّ ما لها؟! فهل جزاء الإحسان إلّا الإحسان وكِفاءِ المعروف؟ فترى المرأة تقول: (لستُ بخادمةٍ عندك!)، أفليس للرّجل أن يقول: (ولستُ مَصْرِفًا لك!)، ولا تعجب أن تراها تقول: (الشّريعة أمرتك بالنّفقة)، فهذا من تقصير معرفتها، فالشّريعة نفسها أمرت بطاعة الرّجل في آية القوامة وتوفية العقاب للنّاشز بالضّرب بعد استيفاء حكمة العلاج بالنّصيحة فالجفاء، وأنت لا تدري، تراهنّ حينًا يحتججن بالشّريعة، وحينًا آخر يحتججن بالأعراف، وحينًا يحتججن بالفطرة، وكلّ هذا ضدّهنّ فإنّ كلّ هذا يدلّ على لزوم طاعة الرجل والائتمار بأمره.

ولهذا أَسِمُ النّسويّات بالأنانيّات، فهنّ يُرِدْنَ من الرجل رجولته في ما تشتهيه أنفسهنّ، ولا يُردنها في ما تقتضيه رجولتهنّ! وحتّى المناديات بالتّساوي المطلق، لا بدّ لقانون الطّبيعة فيهنّ أن ينادي بعدمها، فالمرأة تحبّ من الرّجل اقتياده بحبّه ورجولته واحتكاره إيّاها، وإن اختلفت بعض الكيفيّات والسّبل.

وبالجملة: أنا رجل شرعيٌّ، أي نهجي الخُلُقِيّ والمعرفيّ والقانونيّ شرعيّ، وأنا متمسّك بما أمره الله لا لِقِبَلِ رَغَبِي به في المقام الأوّل، ولكنّها شريعة الله في الأرض، وفطرته المنبثّة فينا.

Revospring uses Markdown for formatting

*italic text* for italic text

**bold text** for bold text

[link](https://example.com) for link