تهادى في الفيافي أسِفًا!
512
هل من مانع من محاذاة منهج المنطق والحكمة والكلام؟ فادرس المظفر ثم البداية او الهداية الخ؟
لا أنصحك، فأحوج ما تُحوجه إتقان ملكة المنطق الصورية والمادّية البرهانيّة منها بالذّات، وأهمّ ما تسلكه هو صناعة البرهان، نعم قد تأخذ البداية أو النّهاية فحسب قبل شرح الطّوسي على إشارات ابن سينا، بشرح محمّد العلي، لما اعتلق بعض مباحث الطّوسي المطروقة، إلّا أنّه قد يُؤجّل، ولا أفضّله إلّا بعد إتقان المنطق والطّبيعيّات.
ألا يُعَدُّ المنهجُ الذي اقترحتَه في النحوِ قصيرًا جدًّا، لا سيّما لمن أرادَ التعمّقَ في كبارِ كتبِ التفسيرِ وغيرها؟
أم أنّني مُخطئ؟ أرجو التوضيحَ، مشكورًا مولانا.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
ما السبيل لبداية دراسة العلوم العقلية، ومن أبن ابدأ، أعلم بإنه طلب صعب لكن لعلك تعطني بداية الطريق.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، هنا تجد ضالّتك إن شاء الله: https://t.me/nhgmntaq
متى يشرع الطالب في تعلم الحكمة الطبيعية والإلهية؟ هل بعد الفراغ من شروح الشمسية ونحوها أم حتى ينتهي من برهان الشفاء؟ وهل يقدّم بمقدمة كلامية أو نحوها؟ وأيّ كتاب يقصد ولأيّ شرح يستمع؟
بعد إتقان صناعة البرهان، وما يقصده أربعة كتب بعد إتقان المنطق الصّوري:
برهان الشفاء لابن سينا، تلخيص برهان ابن رشد، منطقيات الفارابي، سبيل الّذين يعلمون.
أنا أستحبّ للمرء أن يلجّ بصناعة في الطّبيعيّات بعد إتقان هذه الكتب، ولكنه آهل بلا شكّ إن أتقن كتاب البرهان من الشّفاء للّجّ في الطبيعيات.
السلام عليكم، قرأت أن الوجود الذهني يحكي عن وجود الشيء الخارجي بغير آثاره الخارجي، لكن إستشكلت مثل هذا ، لأن المعقولات الثانية لا وجود لها خارجي، لكن تعقل هذه المعقولات وإنكشافها واقع فلابد ان لها وجود ذهني ،فما التحقيق في الأمر (أعتذر عن ركاكة الصياغة، فلا أزال في أول الطلب)
الملاك الأوّليّ كون الوجود الذّهنيّ ظرف حكاية، وكون الخارجيّ ظرف نشوء الآثار، والحكاية للذّهنيّ حكاية للشيء في حدّ طبيعته وفي وجوده الذّهنيّ أو الخارجيّ أو الأعمّ منهما.
على أنّها أيضًا مُطْرَدَةُ القول؛ إذ كان الوجود الذّهنيّ يحكي الوجود الخارجيّ عينه أو نحو وجوده، والمعقولات الثانية تحكي أنحاء الشّيء، وتُنتزَعُ من اعتمال العقل في أنحاء وجوده أيضًا.
أردت من باب من لم يشكر الناس لم يشكر الله ، أن أشكرك على إجابتك عن أسئلتنا وأنت في غنى عن ذلك، فلا أنت تجني منه ربحا ، ولا أحد يجبرك عليك، بل هو كرم ونبل منك ، وقد إستفدنا من أجوبتكم كثيرا وكنتم دليلا لما صعب عليه أن يجد أستاذا وإحتاج جوابا، جزاك الله خيرا ونفع بك أمة الإسلام
أحتاج أن أسألك سؤالا ، إذا المنطق يعنى بالقواعد الكلية المنضبطة للتفكير فمن أين تكتسب مسائله ، وهل هذه القواعد بديهية فتحتاج تنبيه أو من المسائل ما يستدل عليه فترجع إلى البديهية
مبادئ المنطق منها بدهيّة ومنها فلسفيّة، فأمّا البدهيّ فكاستحالة اجتماع السّلب والإيجاب وارتفاعهما من حيثُ هما نقيضان، وأمّا الفلسفيّة كما يبينه العلم الأعلى أنّ ها هنا حدًّا وبرهانًا، وأنّ ها هنا مقولاتٍ عشر ونحو ذلك.
والمنطق منه مبادئ لبعضه، فالمتقدّم مبدأ المتأخّر منه، كالحال من البسائط للمركّبات، وهذا النّحو التّحليليّ والتّركيبيّ في مسائل الصناعة المنطقيّة.
وبالجملة: فحاجة المنطق للمبادئ على أنحاء: إمّا لمبادئ هي في ذاتها صادقة بلا سابقٍ عليها بالذّات، وإمّا لمبادئ تُبيّن وتكون مسائل صناعةٍ أخرى كالفلسفة.
هل يمكن تحصيل اليقين بطرق غير البرهان
بخصوص جوابك في الأعراض الذاتية المتقابلة فإذا لم يكن الاخص عرض ذاتي بما هو اخص فهو بما هو أخص عرض ذاتي لأي شيء؟
يُؤخذُ بما هو مقابلٌ لما يُحصرُ الموضوع فيهما لتثبت بعد ذلك المحمولات متسلسلةً للموضوع بهذا السّبيل، فكلّ ما ثبت للأخصّ والثّابت للثّابت للأخصّ بهذا السّبيل يُؤخذ منفصلةً مع مقابله؛ إذْ كنتَ قد علمتَ أنّ القضايا الّتي تُخبرُ فيها اقترانيّة واستثنائيّة، والاقترانيّ منه الشّرطيّ كما الحمليّ، والشّرطيّ منه المنفصلة كما المتّصلة، والمنفصلة تفيد علمًا بلا شكٍّ عن الموضوع، وهذا العلمُ مفاده اقتسام الموضوع محمولاتٍ عديدة، فإذا كنتَ تعلم أنّ الموضوع إمّا هذا أو غيره وقد علمت أنّ الأوّل له عشرون محمولًا، وأنّ الثّاني له خمسون محمولًا، تعلم بهذا كثرة المنفصلات أيضًا في موضوع العلم، وهذا بلا شكّ يفيدُ لزومًا يقينيًّا، لجهتين:
الأولى: جهة ما يفيده القياس من لزومٍ، الجهة الصّوريّة، سيّما إذا كانت إحدى المقدّمتين منفصلةً، فالانفصال حُكْمٌ بالاقتسام أصلًا، وأمّا الجهة المادّيّة فعلمك بخصوص المقدّمات السالبة أو الموجبة في مادّةٍ مادّة بعينها، فإذا استوفت الشّرط الصّوريّ والشّرط المادّي أنتجت العلم، وهذا إذا رُوعِيَتْ فيه شروط البرهان تأتّى لك فيه علمٌ يقينيٌّ بلا شكّ، كيف ذلك؟
قد علمت أنّ الموضوع يقتسمُ محمولينِ، كقلك الحيوان إمّا إنسانٌ أو لا إنسان.
وأنّه إذا اقتسمه كان أعمّ منه، فإذا انضمّ لذلك علمٌ على الاشتراط البرهانيّ الحمليّ في أحد القسميّ كان التّرديد بحاله أبدًا، ولكن يكون التّرديد حينئذٍ في القسمين على أنحاء:
التّرديد بين الأخصّين، وبين عارضيِ الأخصّين، وبين معروضيِ الأخصّين، وبين أحد عارضي الأخصّين وأحد معروضيِ الأخصّين، وبين وبين أحد عارضيِ الأخصّين وأحد الأخصّين.
ولا تنسَ أنّ ذلك كلّه عبارةٌ عن حُكْمٍ ما على الموضوع، فإذا كَثُرَتِ القياسات الحمليّة وكان من أبسطِها أو أكثرها بساطةً منفصلةٌ ما، لَزِمَ عنْ ذلك كثرتُ المنفصلات.
Revospring uses Markdown for formatting
*italic text* for italic text
**bold text** for bold text
[link](https://example.com) for link